الذهبي

44

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وعن إبراهيم بن مرزوق قال : كنا عند إياس قبل أن يستقضى وكنا نكتب عنه الفراسة كما نكتب من صاحب الحديث الحديث . وقال حميد : شك أنس في ولد له فدعا إياس بن معاوية فنظر له . وقال الأصمعي : رأي إياس رجلا فقال : تعال يا يمامي قال : لست بيمامي فقال : فتعال يا أضاخي ، قال : لست بأضاخيّ قال : فتعال يا ضرويّ ، فجاء فسأله عن نفسه ، فأقرّ أنه ولد باليمامة ونشأ بأضاخة [ ( 1 ) ] ثم تحول إلى ضريّة [ ( 2 ) ] . وقال ابن شوذب : شهدت إياسا يقول : ما بعد عهد قوم بنبيهم إلا كان أحسن لقولهم وأسوأ لفعلهم . وقال ابن شبرمة : قالوا لإياس : إنك معجب برأيك ! قال : لو لم أعجب به لم أقض به [ ( 3 ) ] . وعن محمد بن مسعر قال : قال رجل لإياس : علّمني القضاء ، قال : إن القضاء لا يتعلم إنما القضاء فهم . وقيل إنهم قالوا لإياس : إنك تكثر الكلام ! قال أفبصواب أتكلم أم بخطإ ؟ قالوا : بصواب . قال : فالإكثار من الصواب أفضل . وعن إياس وقيل له : ما عيبك ؟ قال : الإكثار . وقال حميد الطويل : لما ماتت أم إياس بكى فقيل : ما يبكيك ؟ قال :

--> [ ( 1 ) ] بالضم . من قرى اليمامة . ( ياقوت 1 / 213 ) . [ ( 2 ) ] أرض بنجد . ( ياقوت 3 / 457 ) . [ ( 3 ) ] في الأصل ( لو أعجب به لم أقض به ) . والتصحيح من « البداية والنهاية » 9 / 337 حيث جاء فيه : « إنك لتعجب برأيك ، فقال : لولا ذلك لم أقض به » .